حياة السيد محسن الحكيم العلمية والفكرية والأجتماعية (1889- 1970م)
مجلة جامعة کربلاء,
2015, السنة 11, العدد 0, الصفحة 38-58
الملخص
نستنتج مما سبق بأن السيد محسن الحكيم (قده) ، نشأ نشأة علمية في أحضان أسرة علمية تهتم بالعلم والمعرفة الحوزوية ، فقد كان أبوه أحد علماء النجف البارزين ، حيث ولد سنة 1889م ، بمدينة النجف الأشرف ، وفقد أباه وهو في سن السادسة من عمره الشريف ، فتكلف برعايته وتدريسه الدراسة الأولية أخاه السيد محمود الحكيم (قده) ، وأختار له الأساتذة البارزين أمثال الشيخ ضياء الدين العراقي ، والشيخ محمد حسين النائيني والسيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني ( قدس أسرارهم) ، حتى ظهرت عليه إمارات النبوغ وحصل على درجة الأجتهاد وهو في سن الثلاثين من عمره ، عمل في التدريس ، فتخرج على يديه المئات من طلبة العلوم الدينية ، فضلاً عن تركه آثار فكرية كثيرة غاية في الدقة رفدت المكتبة الإسلامية بمختلف العلوم ، كما كان له العديد من المشاريع الخيرية مثل بناء المساجد والحسينيات ، وفتح العديد من المكتبات وتشجيعه حركة الكتابة والتأليف والنشر ، وأرساله البعثات الدينية لنشر مبادئ الدين الإسلامي ومنها تأسيسه لبعثة الحج لأول مرة كما كان له دور بارز في حركة الجهاد ضد الغزو البريطاني برفقة السيد محمد سعيد الحبوبي سنة 1914م ، فضلاً عن مناهضته للسياسات الحكومية الممالئة للأنكليز والقوى الأستعمارية ، التي مارست الأرهاب بحق الشعب العراقي ومنهجها لتقويض دور المرجعية الدينية إلا إنه قام بحركة تجديدية الهدف منها أشعار الحكومات مدة قوة الترابط الكبير بين الجماهير وقيادتها المرجعية من خلال قيامه بجولة شملت العديد من المحافظات والمراقد الدينية أقلق فيها تلك الحكومات مما جعلها تعيد النظر في حسابتها في عدوانها على المؤسسة المرجعية في النجف الأشرف ، فهو بحق يعد مجدد هيكلية المؤسسة الحوزوية ، وأعاد هيبة رجال الدين ، بعد أن أراد لها الغرب من حالفه لأن تكون مؤسسة خاوية لا تقوي على شيء وأستمر على هذه السياسة حتى وفاته سنة 1970م .
الكلمات الرئيسة:
- عدد الزيارات للمقالة: 36
- مرات تحميل الملف الأصلي للمقالة: 22